|
احذروا الدسائس
فكلام رجال الدين ثابت لا رجعة فيه
خطبة ميرزا عبدالله السليمي الحائري الأحقاقي رفض المرجعية من على منبر جامع
الإمام الصادق يوم الجمعة 18 شعبان 1428 هـ الموافق 31/8/2007:
بسم الله الرحمن
الرحيم
الحمد لله رب
العالمين
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين حبيب قلوبنا ونذير نفوسنا البشير
النظير السراج المنير أبي القاسم محمد وعلى أهله الطيبين الطاهرين المعصومين
... آمين يا رب العالمين
أعوذ بالله من
الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن
الرحيم
(فضل الله
المجاهدين على القاعدين أجراً عظيما، هل يستوي الذين يعلمون الذين لا يعلمون ،
إن أكرمكم عند الله أتقاكم)
أيها المكرمون -
أيتها المكرمات - علمائنا الأجلاء - ضيوفنا المكرمون
السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته
نحن نعيش في شعبان
المعظم الأيام الكريمة الأولى
نعيش في أيام وليالي مباركة الأعياد الشعبانية الأيام الأولى التي ولد فيها عدد
من أحسن الأخيار ثار الله وابن ثاره محي الدين بعد النبي الأكرم ومحي الشجاعة
والوفاء والرجولية ورفعة المصاحف الإنسانية ولادة شباب أهل الجنة إمامنا
المظلوم سيد الشهداء حسين بن علي عليه السلام ، وكذلك أخيه وقائد الثأريين
بأمره عليه السلام والوفاء والحياة ومفخرة الشجاعة الحيدرية أبو الفضل العباس
سلام الله عليه ، وإمامنا الرابع زين العابدين وزين الصامدين علي بن الحسين
سلام الله عليه
نحن المؤمنون نستفيد من دعايا الصحيفة السجادية التي من أغلى التراث الإنساني
وبعد القرآن الكريم حافلة بنهج البلاغة والعقائد والأخلاق الإنسانية
نحن المؤمنين نستفيد من دعايا هذه الصحيفة في هذه الليالي لأجل قضاء أمورهم
وصفاء نفوسهم حتى بقلوب الصافية نستقبل رمضان المبارك لأن الدعاء نصف العبادة
والعبادة تصفي القلوب ، مولانا أمير المؤمنين الذي أشبه الناس خلقاً وخلقاً
ومنطقاً وأيضاً كلام رسول الله بمشيئته تعالى
نحن نعيش في منتصف الشعبان ولادة مولانا ومقتدانا نور الأنوار وحجة الله الإمام
المنتظر الغائب الحجة ابن الحسن العسكري روحي وأرواحنا فداه
وصادف افتتاح مسجد الصحاف هذه الأيام النورانية التي يترقب إمامانا العصر الآن
على المسلمين عموماً وعلى شيعته خصوصاً ، يجب علينا أن نتحد نفوسنا بهذه التوجه
والتمسك والعناية وليس بغائب بل هو حاضر وناظر علينا يفرح قلبه بأعمالنا
الساطعة ويحزن قلبه لا سمح الله بمعصية إذا ندقق بالآيات القرآنية ندرك أن الله
تبارك وتعالى يميز الإنسان على غيره بثلاثة صفات مميزة : المجاهدة والعلم
والتقوى ، وقد ذكرت في خطابي هذه الآيات الكريمة : (فضل الله المجاهدين على
القاعدين أجراً عظيما، هل يستوي الذين يعلمون الذين لا يعلمون ، إن أكرمكم عند
الله أتقاكم) ، على هذا من جمع هذه الصفات الثلاثة في نفسه يتقدم من الصالحين
في الإنسانية أجراً ، المؤمن الذي يريد أن تنزل الإماماية أجراً به يجب عليه أن
ينطلق إلى هذه الصفات الثلاثة ، بعبارة أخرى الشيعة الخامل لابد أن يجمع هذه
الخصائص في نفسه حتى يسلك في طريق إمامته ، هذا لا يمكن إلا بسلاح التقوى
والعلم والجهد ، إذا ما سلك المؤمن نفسه هذه الصفات الثلاث بالتالي ينظر الإمام
إليه ويعمل المؤمن أعمالاً صالحة التي بواسطتها الله تبارك وتعالى يرضى عنه .
في
يوم الخامس عشر من شهر شعبان سنة ألف وثلاثمائة وسبع وستين بعد الهجرة قبل
واحد وستين سنة تقريباً رجل شجاع وعالم عامل الحاج الميرزا علي الحائري
الأحقاقي خلط الفضيلة بالشجاعة وجمع هذه الصفات الثلاثة في حقه وذكر بإتقانه
النداء الملكوتي : أعني :( أشهد أن علياً ولي الله ) في الأذان ولأول مرة
فانطلق في فضاء الكويت المحبوب بنور وعطر الولاية العلوية الحيدرية، ثم انتشرت
هذه السنة الحسنة في بقية مساجد المسلمين الشيعة في الكويت العزيز ، وأصبح عهد
جديد بهذا العمل الشجاع الذي أدخل السرور على قلوب المسلمين الشيعة في العالم
مصداقاً للحديث النبوي الشريف (من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى
يوم القيامة) ومن حسن الصدق ملكات هذه الديانة القطرية الإلهية وهذه الشعائر
الصادقة أصبحت هذه المئذنة موضعاً ومحلاً لاستجابة الدعاء ولقضاء حوائج الناس
وإن شاء الله سيستمر إلى وصول مولانا صاحب العصر والزمان
في
الواقع علماؤنا كلهم سلكوا طريق مرجعهم القديم علي شيخ الأوحد أحمد بن زين
الدين الأحسائي الذي قد جمع العلم والتقوى والمجاهدة في نفسه ولا يوجد له مثيل
في تحمل أسرار أئمتنا المعصومين في زمانه إلى زماننا هذا خصوصاً في بيان عقائده
الأحكمية التي أخذها من أخلاق أهل البيت إنما نقول في شرح الفوائد (وأنا لما لم
أسلك طريقهم وأخذت تحقيقات ما علمت عن أئمة الهدى عليهم السلام لم يتطرق على
كلماتي الخطأ بأني ما أثبت في كتبي فهو عنهم وهم عليهم السلام معصومون عن الخطأ
والغفلة والزلل ، ومن اخذ عنهم لا يخطئ من حيث هو تابع وهو تأويل قوله تعالى
سيروا فيها ليالي وأياماً آمنين) نسأل الله فضائل هذا العالم في علومه دنيا
ولنا مصاحبته وشفاعته آخرة
وأيضاً أشكر شكراً جزيلاً وأقدر المؤمنين الذين بادروا في بناء مسجد الصحاف من
الأثاث على نحو جميل ليكون هذا المسجد مكاناً للتربية الدينية ، وإن شاء الله
ستقام الشعائر الدينية في هذا المسجد المبارك مرة أخرى ويكون محلاً لتعليم
شبابنا ونشر فضائل أهل البيت ومناقبهم.
نطلب من الله تبارك وتعالى أن يوفقنا أن نكون في سبيل الحق والولاية وأن يجعلنا
من المجاهدين تحت راية مولانا ومقتدانا صاحب العصر والزمان في حال غيبته وحضوره
سلام الله عليه وأحكام الله المحكمين .
وأما المرجعية ، يسألوني : متى الترسم؟ متى تقبل المرجعية ؟ لم لا تقبل
المرجعية ؟ يقولون نحن في غاية الحرج ، نحن منتظرون بقانونك ، أنا أفهمكم ،
ولكن أقول لكم : إخواني الأعزاء ، يا أصحاب الفضيلة كيف أتمكن أن أقبل المكانة
المرفوعة التي تصبو إليها ، النيابة عن إمام العصر والزمان مرتبة ملهومة رفيعة
لا يتمكن أن يصل شخص لهذا المقام الشريف إلا بإذن الإمام الحجة روحي فداه .
قال مولانا أمير المؤمنين وإمام المفقهين علي بن أبي طالب : ((إن أبغض الخلائق
عند الله رجل أوكله الله على نفسه ومن يتفدى للحكم فليس في ذلك بأهل )) هذا فرض
علي لأكون في خدمة الدين والمؤمنين ومهما كانت الصعوبات سأقوم بهذا الواجب
الديني
((أيها المكرمون المؤمنون العالمون
استمعوا .. هذه ليست بمجاملة
إعلموا ..أَعلِموا وأعلنوا
هذا الأمر الهام في هذا اليوم المبارك ، وفي هذا المكان المقدس أقول أنني لا
أقبل من الآن الحقوق الشرعية كما لا يقبل من بعدي كافة الحقوق الشرعية وكلاءنا
في الكويت والأحساء والدمام والقطيف والبحرين وسائر البلاد وأنني لا أتدخل في
الأمور الحسبية وسائر الشئون المرجعية من هذه الساعة المباركة))
((أعتذر يا جدي .. أعتذر يا جدي الإمام المصلح والعبد الصالح آية الله المعظم
الميرزا حسن الحائري الأحقاقي .
أعتذر يا والدي المظلوم آية الله المجاهد الميرزا عبد الرسول الحائري الأحقاقي.
أنتما قد ائتمنتما علي وإنما لم أتمكن أن أكون في خدمة المؤمنين أكثر من هذا
أنا قاصر ومقصر في غاية التقصير
أعتذر يا صاحب الزمان وولي العصر
أعزائي يا أصحاب الفضيلة ما قبلت دعوتكم وطلبكم للمرجعية ، ولكن أٌَُقَبِل
أياديكم الكريمة لا أنسى وفائكم ولا أنسى محبتكم لا أنسى إخلاصكم ولا أنسى
شهدائكم الذين استشهدوا من أجل مرجعكم في طريق الوفاء والمحبة لأهل الأحقاقي
جزاهم الله بأحسن الجزاء .
اللهم صلي على ومحمد وآله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
|